كي لسترنج
531
بلدان الخلافة الشرقية
مراجعنا الا لمما ودون ان تنطوى على فائدة جغرافية ذات بال « 22 » . ليس في أقاليم سيحون صناعات متنوعة كبيرة ، وكان جلب الرقيق أهم عمل لمن يقصدها من التجار . ذكر المقدسي انه كان يرتفع من ديزك ( جيسك ) في اشروسنة اللبود الجياد والأقبية . ويرتفع من فرغانة الذهب والفضة والفيروزج والزئبق والحديد والنحاس وكذلك النوشادر والنفط والزفت . واشتهرت فرغانة بحجر الارحاء والفحم الحجري للوقود . وكان يرتفع من بساتينها ويحمل إلى الآفاق : الأعناب والتفاح والجوز . ومن الرياحين : الورد والبنفسج . ويرتفع من الشاش ثياب بيض رقيقة ، وسيوف وغيرها من السلاح ، وآلات النحاس والحديد كالابر والمقاريض والقدور . ويرتفع منها أيضا « سروج الكيمخت ( جلود الحمر الوحشية ) الرفيعة والجعاب والقسي الجيدة وجلود تجلب من الترك وتدبغ والمصليات والأخبية » . ويرتفع من رستاقها الرز والكتان والقطن . ويرتفع من طراز في بلاد الترك جلود المعز واشتهرت في كل وقت بالخيل والبغال التركستانية « 23 » . أما مسالك هذه الأقاليم ، فان طريق خراسان كان يواصل اتجاهه شمالا من سمرقند فيعبر نهر السغد ، ومنه يصل إلى زامين في اشروسنة حيث يتشعب ، فكان الطريق الأيسر يذهب إلى الشاش وسيحون الأسفل . والأيمن إلى أعالي سيحون وفرغانة . وكان الطريق من زامين إلى الشاش رأسا ، يعبر سيحون عند بناكث . وهناك طريق آخر من سمرقند يمرّ بديزك ويقطع المفازة إلى وينكرد ، فإذا تجاوزها كان يعبر سيحون إلى شتوركث فيلتقى عندها هو والطريق من بناكث إلى الشاش . وكان يشرق من الشاش طريق إلى تونكث قصبة إقليم ايلاق . وطريق آخر يتجه شمالا إلى اسبيجاب ، وعندها يتشعب . فكان يذهب من اسبيجاب غربا طريق إلى فاراب ( أترار ) لعبور سيحون ، ومنها نحو الشمال أيضا بحذاء ضفته اليمنى إلى صبران . وإلى اليمين من اسبيجاب شرقا كان يذهب طريق آخر إلى طراز ، ومنها إلى بركى أو ميركى آخر مدينة اسلامية في بلاد الترك في المئة
--> ( 22 ) أبو الفداء 505 ؛ على اليزدي 1 : 485 و 494 ؛ و 2 : 218 و 219 . ( 23 ) ابن حوقل 397 و 398 ؛ المقدسي 325 ؛ القزويني 2 : 405 .